٦ - إنها مكافأة على إحسان غير واجب، فجاز أخذها على الأمور المباحة.
٧ - إن الشفاعة من المصالح العامة التي يقوم بها الناس، وبذل الهدية يجعلها كالأجرة، ولا يجوز أخذ الأجرة على المصالح العامة (١).
قال شيخ الإسلام:" لأن مثل هذا العمل هو من المصالح العامة التي يكون القيام بها فرضا؛ إما على الأعيان؛ وإما على الكفاية، ومتى شرع أخذ الجعل على مثل هذا لزم أن يكون الولاية وإعطاء أموال الفيء والصدقات وغيرها لمن يبذل في ذلك، ولزم أن يكون كف الظلم عمن يبذل في ذلك، والذي لا يبذل لا يولى ولا يعطى ولا يكف عنه الظلم، وإن كان أحق وأنفع للمسلمين من هذا "(٢).
٨ - إن أخذ الهدية على الشفاعة ذريعة إلى الرشوة، و ما كان ذريعة إلى محرم فهو محرم.
أدلة القول الثاني:
مجموع أدلة القولين.
أدلة القول الثالث:(الجواز)
١ - ما ورد من الأدلة على مشروعية الهبة (٣).
٢ - عموم الأدلة التي وردت في المكافأة على المعروف، كقول النبي ﷺ:" من صنع إليكم معروفاً فكافئوه "(٤).
(١) القواعد لابن رجب، مرجع سابق، ص ٣١١. (٢) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٣١/ ٢٨٧. (٣) سبقت في التمهيد. (٤) سبق تخريجه برقم (١٥).