يباح للموظف قبول هذه الضيافة إن كان عابر سبيل في هذه البلدة، ويكره إن كان مقيماً فيها (١).
ويمكن الاستدلال لهذا: أن إباحتها إن كان الموظف عابراً؛ بانتفاء التهمة بالرشوة؛ لأنه صار في حق الضيافة كسائر المسلمين العابرين، فلا منة فيها، ولا سبيل بها للتهمة بالرشوة من وجود الحاجة أو بلد الوظيفة.
أما كراهتها للمقيم؛ فلعدم الأحقية له في الضيافة حينئذ، ولخشية حدوث حاجة للمضيف تتعلق بالوظيفة، ويحتمل أن يقال بالتفصيل في القسم السابق قبله.
القسم السادس عشر:
الهدية للموظف من غير أهل بلد الوظيفة، ويرسلها المهدي إلى بلد الوظيفة، وليس للمهدي حاجة عند الموظف تتعلق بالوظيفة.
للشافعية في قبول الموظف هذه الهدية وجهان:
أوجههما: الحرمة (٢).
ويمكن الاستدلال لها: أنه يخشى أن تحدث حاجة للمهدي، فتكون هذه الهدية من الرشوة.
الوجه الثاني: يجوز قبولها؛ لانتفاء التهمة بالرشوة لعدم الحاجة.
والأقرب: عدم قبولها (٣)؛ لما تقدم من الأدلة على تحريم قبول الموظف الهدية، وليس هناك معنى آخر يستحق بها الهدية.
القسم السابع عشر:
تحصل أحياناً ألفة بين موظف وزميله في العمل، أو بينه وبين مراجع له؛