للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رحمه المحرم، وكان يهدي له قبل توليته الوظيفة، وهديته لم تتغير بزيادة بعد توليته.

اختلف الفقهاء في قبول الموظف لهذه الهدية على قولين:

القول الأول: يكره للموظف قبولها.

وإليه ذهب الحنفية (١).

ويمكن الاستدلال له: أن التهمة بالرشوة منتفية هنا؛ لوجود مثل هذه الهدية قبل توليته الوظيفة؛ فظاهر هذه الهدية أنها لاستمرار ما كان قبلها لا لميل في قضاء هذه الحاجة.

القول الثاني: يحرم على الموظف قبول هذه الهدية.

وإليه ذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

واستدلوا: أن في هذه الهدية ممايلة للمهدي، وذريعة إلى الرشوة في الحكم إن كان الموظف قاضياً، فيندرج في الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً (٥).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ السنة دلت على التحريم إذا كان ذلك من أجل الوظيفة، كما تقدم في القسم الثالث من الآثار.

القسم السابع:

الهدية للموظف ممن لم يكن يهدى له قبل توليته الوظيفة، وبذلها للموظف بعد إنهائه حاجته المتعلقة بوظيفته.


(١) فتح القدير ٧/ ٢٧٢، هدايا الموظفين (٥١).
(٢) الذخيرة، مرجع سابق، ١٠/ ٨٠.
(٣) الحاوي الكبير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٨٦.
(٤) المغني، مصدر سابق، ١٤/ ٥٩.
(٥) الذخيرة ١٠/ ٨٠، الحاوي الكبير ١٦/ ٢٨٦، المغني ١٤/ ٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>