رحمه المحرم، وكان يهدي له قبل توليته الوظيفة، وهديته لم تتغير بزيادة بعد توليته.
اختلف الفقهاء في قبول الموظف لهذه الهدية على قولين:
القول الأول: يكره للموظف قبولها.
وإليه ذهب الحنفية (١).
ويمكن الاستدلال له: أن التهمة بالرشوة منتفية هنا؛ لوجود مثل هذه الهدية قبل توليته الوظيفة؛ فظاهر هذه الهدية أنها لاستمرار ما كان قبلها لا لميل في قضاء هذه الحاجة.
القول الثاني: يحرم على الموظف قبول هذه الهدية.
وإليه ذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
واستدلوا: أن في هذه الهدية ممايلة للمهدي، وذريعة إلى الرشوة في الحكم إن كان الموظف قاضياً، فيندرج في الذين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً (٥).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ السنة دلت على التحريم إذا كان ذلك من أجل الوظيفة، كما تقدم في القسم الثالث من الآثار.
القسم السابع:
الهدية للموظف ممن لم يكن يهدى له قبل توليته الوظيفة، وبذلها للموظف بعد إنهائه حاجته المتعلقة بوظيفته.