وحجته:
١ - أن الأصل الحل.
ونوقش: بعدم التسليم لهدايا العمال، كما تقدم الدليل على ذلك.
٢ - عدم حاجته تنفي التهمة بالرشوة.
ونوقش: بأنه قد تحدث له حاجة مستقبلا.
الترجيح:
الراجح القول الأول -تحريم قبول هذه الهدية-؛ لقوة دليله، والأحاديث الواردة في النهي عن هدايا العمال عامة.
القسم الخامس:
أن يكون هناك مهاداة معتادة بين الموظف والمهدي لنحو قرابة أو صداقة مع زيادة الهدية، ولا حاجة له عند الموظف تتعلق بوظيفته.
تثبت العادة في الهدية بالمرة الواحدة، ومن المعتادة هدية القريب والصديق الذي استغنى، وهديته تناسب غناه، ومن المعتادة زيادة الهدية بزيادة المال.
فإذا زادت الهدية فوق المعتادة ومال المهدي لم يزدد، فاختلف الفقهاء في قبول الموظف لهذه الهدية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكره للموظف قبول الزيادة فقط.
وإليه ذهب الحنفية (١).
واستدلوا: إنما كرهت الزيادة عليها؛ خشية كونها بسبب الوظيفة (٢).
(١) فتح القدير ٧/ ٢٧٢، وانظر: معين الحكام ص ١٩، المغني ١٤/ ٦٠.(٢) فتح القدير، مرجع سابق، ٧/ ٢٧٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute