مرزوق التجيبي، عن فضالة بن عبيد صاحب النبي ﷺ أنه قال:" كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا "(١)(إسناده حسن).
(١٤٩) ٦ - ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن علية-، عن يحيى بن يزيد الهنائي قال:" سألت أنس بن مالك ﵁ عن الرجل يهدي له غريمه، فقال: إن كان يهدي له قبل ذلك فلا بأس، وإن لم يكن يهدي له قبل ذلك فلا يصلح "(٢).
(١٥٠) ٧ - ما رواه عبد الرزاق من طريق كلثوم بن الأقمر، عن زر بن حبيش قال: أتيت أبي بن كعب فقلت: إني أريد العراق أجاهد، فاخفض لي جناحك، فقال لي أبي بن كعب:"إنك تأتي أرضا فاشيا بها الربا، فإذا أقرضت رجلا قرضا فأهدى لك هدية فخذ قرضك، واردد إليه هديته"(٣).
القول الثاني: أن المقترض إذا أهدى للمقرض من غير شرط جاز ذلك.
وهو قول الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، ورواية عن الحنابلة (٦)، وهو قول ابن حزم (٧).
(١) سنن البيهقي (٥/ ٣٥٠). (٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢٠٦٦٩)، وأخرجه البيهقى ٥/ ٣٥٠. ويحيى بن يزيد الهنائي روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة (إسناده صحيح). (٣) مصنف عبد الرزاق ٨/ ١٤٣. وأخرجه البيهقي ٥/ ٣٤٩ من طريق عباد بن موسى الأزرق، عن الثوري به. وفي إسناده كلثوم بن الأقمر. قال الذهبي: روى عنه زر، قال ابن المديني: مجهول (لسان الميزان ٤/ ٤٨٩). (٤) ينظر: المبسوط (١٤/ ٣٧)، الفتاوى الهندية (٣/ ٢٠٣). (٥) ينظر: أسنى المطالب، مرجع سابق، (٢/ ١٤٤). (٦) الإنصاف، مرجع سابق، (٥/ ١٣٣). (٧) المحلى لابن حزم، مرجع سابق، (٦/ ٣٥٩).