قال السندي:" عن ظهر غنى: أي ما بقي خلفها غنى لصاحبه قلبيا كما كان للصديق، أو قالبيا فيصير الغنى للصدقة كالظهر للإنسان وراء الإنسان، فإضافة الظهر إلى الغنى بيانية؛ لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغنى بعدها إما لقوة قلبه، أو لوجود شيء بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه، فلا ينبغي لصاحبها التصدق به "(١).
(١٤٠) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك ﵁ يقول: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ قال: " أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر "(٢).
(١٤١) ٥ - ما رواه أبو داود من طريق محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر النبي ﷺ بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، فقال:"تصدق به على نفسك"، قال: عندي آخر، قال: " تصدق
(١) عون المعبود للعظيم آبادي (٥/ ٦٣). (٢) صحيح البخاري - كتاب الوصايا/ باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز (٢٦٠٦).