وجه الدلالة: أن في هبة الفضولي إعانة لأخيه المسلم؛ لأنه يكفيه عنَتَ هذا التصرف إذا كان مختاراً له (١).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل من الإثم والعدوان؛ لأنه تصرُّف في ملك الغير بلا إذن (٢).
وأُجيب: بعدم التسليم، إذ لا ضرر على المالك؛ إذ هو موقوف على إجازته.
(٩٠) ٢ - ما رواه البخاري من طريق شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ" أعطاه ديناراً يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه "(٣).
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: أنَّ النبيَّ ﷺ وكَّلَ عروة وكالةً مطلقة، وإذا كان كذلك فقد حصل البيعُ والشراء بإذن (٤).
وأُجيب: بأنَّ سياق الحديث يأبى ذلك؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ أمره بشراء شاة ولم يوكّله ببيعها (٥).