للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نفسه، فلا تجوز هبةُ المباحات؛ لأنَّ الهبةَ تمليكٌ، وتمليكُ ما ليس بمملوكٍ مُحال " (١).

الأمر الثاني: هبة غير المالك (هبة الفضولي).

من شروط صحة الهبة أن تكون من مالك؛ لما تقدم من الأدلة على اشتراط الرضا لصحَّة الهبة وعدم صحَّة هبة المُكره، وعلى هذا إذا وهب ملكَ غيره لم تصح هبتُهُ، لكن اختلف العلماء -فيما إذا أجاز المالك هذه الهبة هل تصحُّ وتنفذ أم لا؟ على قولين:

القول الأول: صحة هبة الفضولي بالإجازة.

وهو مذهب الحنفيَّة، وبه قال بعض المالكيَّة، والشافعي في القديم، ورواية عند الحنابلة (٢).

القول الثاني: عدم صحة هبة الفضولي مطلقاً.

وهو قول عند المالكيَّة، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو مذهب الحنابلة (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٤).


(١) بدائع الصنائع، مرجع سابق، (٦/ ١١٩).
(٢) اللباب شرح الكتاب (٣/ ١١١)، حاشية الطحطحاوي على مراقي الفلاح (٣/ ٥٨٨)، البحر الرائق (٦/ ١٦٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٥)، حاشية الدسوقي (٤/ ٦٩)، الفروع (٤/ ٦٨٨).
(٣) شرح الخرشي على مختصر خليل (٨/ ١٦٨)، بلغة السالك (٢/ ٢٧٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٥٥)، المجموع (٩/ ٢٤٨)، كشاف القناع (٤/ ٣٦٧).
(٤) من آية ٢ من سورة المائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>