نفسه، فلا تجوز هبةُ المباحات؛ لأنَّ الهبةَ تمليكٌ، وتمليكُ ما ليس بمملوكٍ مُحال " (١).
الأمر الثاني: هبة غير المالك (هبة الفضولي).
من شروط صحة الهبة أن تكون من مالك؛ لما تقدم من الأدلة على اشتراط الرضا لصحَّة الهبة وعدم صحَّة هبة المُكره، وعلى هذا إذا وهب ملكَ غيره لم تصح هبتُهُ، لكن اختلف العلماء ﵏-فيما إذا أجاز المالك هذه الهبة هل تصحُّ وتنفذ أم لا؟ على قولين:
القول الأول: صحة هبة الفضولي بالإجازة.
وهو مذهب الحنفيَّة، وبه قال بعض المالكيَّة، والشافعي في القديم، ورواية عند الحنابلة (٢).
القول الثاني: عدم صحة هبة الفضولي مطلقاً.
وهو قول عند المالكيَّة، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو مذهب الحنابلة (٣).