وجه الدلالة: أن المغلق عليه لا يقع طلاقه، وكذا هبته، والسكران داخل في ذلك لزوال مناط التكليف (١).
(٤٩) ٧ - قال البخاري: وقال عثمان بن عفان ﵁: " ليس لمجنون ولا سكران طلاق "(٢).
قال ابن المنذر:" هذا ثابت عن عثمان، ولا نعرف أحداً من الصحابة خالفه "(٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٤): " وهذا ثابت عن أمير المؤمنين عثمان ابن عفان، ولم يثبت عن الصحابة خلافه فيما أعلم ".
(٥٠) ٨ - قال البخاري: وقال ابن عباس ﵄: " طلاق السكران والمستكره ليس بجائز "(٥).
(١) نيل الأوطار، مرجع سابق، ٦/ ٢٣٦. (٢) صحيح البخاري معلقاً بصيغة الجزم في الطلاق/ باب الطلاق في الإغلاق والكره. ينظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (٩/ ٣٨٨)، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفة (٥/ ٣٩) - كتاب الطلاق/ باب من كان لا يرى طلاق السكران جائز، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٥٩) - كتاب الخلع والطلاق/ باب من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه. (٣) ينظر: شرح الزركشي، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٤. (٤) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٣/ ١٠٢). (٥) علقه البخاري بصيغة الجزم (٩/ ٣٨٨) (فتح)، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٨٢)، وقال: نا هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس ﵁ قال: " ليس لمكرهٍ ولا لمضطهدٍ طلاقٌ ". وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في سننه (٧/ ٣٥٨). وأبو يزيد رمز له في "التقريب" بـ (مقبول). وقد روى هذا الأثر عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٤٠٧)، من وجهٍ آخر عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس ﵄ " لم ير طلاق الكره شيئاً ". وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٥٨) وعنده المكره بدل الكره. وهذا الإسنادُ فيه انقطاعٌ، فيحيى لم يسمع من ابن عباس ﵄.