للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأجيب عنه: بأن الاحتجاج من هذا الحديث إنما هو بعدم مؤاخذة السكران بما يصدر منه، ولا يفترق الحال بين أن يكون الشرب مباحاً أو لا (١).

٤ - حديث عائشة أنَّ النبيَّ قال: " رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل " (٢).

وجه الدلالة: دل الحديث على أن فاقد العقل غير مؤاخذ، فكذا السكران؛ لانعدام مناط التكليف (٣).

ونوقش: بأنه قياس مع الفارق حيث إن انعدام مناط التكليف في المنصوص عليهم قهراً، بخلاف السكران فإنه باختياره وإرادته فيغلظ عليه.

وأجيب: بأن العبرة انعدام مناط التكليف؛ لاشتراط القصد في العقود والأقوال المتحقق في العقل من غير تفريق بين مختار وغيره (٤).

(٤٧) ٥ - ما رواه الترمذي من طريق عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : " كل الطلاق جائزٌ إلا طلاقَ المعتوه، والمغلوب على عقله " (٥) (ضعيف جداً).


(١) نفسه.
(٢) سبق تخريجه برقم (٤٣).
(٣) جواهر الإكليل ١/ ٣٣٩، الكافي ٣/ ٦٤.
(٤) نهاية السول شرح منهاج الأصول ١/ ٣١٨.
(٥) سنن الترمذي في الطلاق/ باب ما جاء في طلاق المعتوه (ح ١١٩١).
قال الترمذي: " لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيفٌ ذاهبً الحديث ".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٠٣) في ترجمة عطاء بن عجلان، وروى في ترجمته عن يحيى بن معين قوله: " عطاء بن عجلان كوفي ليس بشيء، كذَّاب كان يوضع له الحديث فيحدث به ".
وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٩): " يروي الموضوعات عن الثقات ".

<<  <  ج: ص:  >  >>