للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحال الأولى: أن يكون معذوراً بسكره كمن شرب مسكراً ظنه عصيراً، أو كان مكرهاً على شربه، ونحو ذلك، فلا تصح هبته باتفاق الفقهاء (١).

لما يأتي من الأدلة على عدم صحة هبته إذا كان السكران غير معذور، فالمعذور من باب أولى.

الحال الثانية: أن لا يكون معذوراً بسكره بأن يشرب المسكر عالماً مختاراً.

إذا وهب السكران غير المعذور بسكره فهل تصح هبته، وتترتب عليها آثارها أو لا؟.

خلاف بين الفقهاء على أقوال:

القول الأول: عدم صحة هبة السكران.

هو قول الكرخي، والطحاوي من الحنفية (٢)، وقول للشافعية (٣)، ورواية عند الحنابلة، خرَّجها الأصحابُ على عدم وقوع طلاق السكران (٤)، وهو قول الظاهرية (٥)، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم (٦).


(١) تيسير التحرير (٢/ ٢٨٨)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٢٤)، بداية المجتهد (٢/ ٨٢)، شرح الخرشي (٢/ ٣٢)، الحاوي الكبير (١٠/ ٢٣٥)، المغني (١٠/ ٣٤٥).
(٢) ينظر: فتح القدير (٣/ ٤٩٠)، البحر الرائق (٣/ ٢٤٧)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٣/ ٢٤١)، مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٣١).
(٣) المجموع شرح المهذب (٩/ ١٥٥)، روضة الطالبين (٢/ ٦٢).
(٤) المبدع (٧/ ٢٥٣)، الإنصاف (٨/ ٤٣٥)، شرح الزركشي (٥/ ٣٨٧).
(٥) المحلى، مرجع سابق، (٩/ ٤٧١).
(٦) مجموع الفتاوى (٢٣/ ١٠٢)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٥٦٧)، إعلام الموقعين (٤/ ٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>