مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ:" إذا أعطيت شيئاً من غير أن تسأل فكل وتصدق "(١).
ونوقش الاستدلال به: ما نوقش به الدليل السابق.
(٢٣) ٤ - ما رواه أحمد: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين "(٢).
ونوقش الاستدلال بهذا الحديث: أن النهي هنا للكراهة؛ لما تقدم من أدلة الجمهور.
(٢٤) ٥ - ما رواه ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب قال:" رأيت ابن عمر وابن عباس يأتيهما هدايا المختار فيقبلانها"(٣).
(١) صحيح مسلم - كتاب الزكاة/ باب إباحة الأخذ لمن أعطي (٢٤٥٥). (٢) مسند أحمد، مرجع شابق، ١/ ٤٠٤. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، مرجع شابق، (١٥٧). وأخرجه الطبراني في الكبير (٠٤٤٤)، والبزار (١٢٤٣) من طريق أبي غسان. كلاهما (محمد بن سابق، وأبو غسان) عن إسرائيل به. وأخرجه ابن حبان (٥٦٠٣) إحسان، وأبو يعلى (٥٤١٢) من طريق عمر بن عبيد، كلاهما (إسرائيل، وعمر بن عبيد) عن الأعمش به. الحكم على الحديث: قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٨٤: (رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح) وفي إسناده محمد بن سابق التميمي أبو جعفر، ويقال: أبو سعيد البزار الكوفي، قواه أحمد، ووثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخا صدوقاً ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وضعفه ابن معين، وقال الذهبي: هو ثقة عندي، روى له البخاري ومسلم متابعة. ينظر: (تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٣٦، والميزان ٣/ ٥٥٥). وقد تابعه أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، وهو ثقة. وعليه فالحديث صحيح. (٣) مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٩٦، وأخرجه ابن حزم في المحلى ٩/ ١٥٢ (وإسناده صحيح).