للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما لا يجوز كان حراما على المهدي والمهدى إليه، وهذه من الرشوة التي قال فيها النبي : "لعن الله الراشي والمرتشي" " (١).

قال ابن القيم: " والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة والقصد، فإن الراشي قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل، فهذا الراشي الملعون على لسان رسول الله، فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة، وأما المهدي فقصده استجلاب المودة والمعرفة والإحسان، فإن قصد المكافأة فهو معاوض، وإن قصد الربح فهو مستكثر" (٢).

٢ - أن المرتشي في جميع الأحوال يكون آثماً، بل يكون فاعلا لكبيرة من الكبائر، ويدل لذلك ورود اللعن للمرتشي (٣).

وإذا وقع من الحاكم قبول الرشوة، فإنه ينعزل لبطلان عدالته بصدور هذه المعصية الكبيرة منه، فإن النبي قال: " لعنة الله على الراشي والمرتشي" (٤).

٣ - بذل الرشوة على حق أو لدفع الضرر والظلم لا يأثم فيها الباذل.

قال شيخ الإسلام: " فأما إذا أهدى له هدية ليكف ظلمه عنه، أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراما على الآخذ وجاز للدافع أن يدفعها إليه" (٥).

٤ - بذل الأموال للحصول على المناصب والأعمال رشوة محرمة هذا من حيث الأصل، وسيأتي في هدايا الموظفين.

٥ - بذل الرشوة لإبطال حق أو إحقاق باطل يأثم فيها الراشي والمرتشي والرائش باتفاق.


(١) مجموع الفتاوى، مرجع شابق، (٣١/ ٢٨٦).
(٢) الروح، مرجع شابق، (١/ ٢٤٠).
(٣) السيل الجرار، مرجع شابق، (٤/ ٣٠٠).
(٤) سيأتي تخريجه برقم (١٥٣).
(٥) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٧٣)، مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>