(٢٧٩) ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁:"ادرؤوا القتل والجلد عن المسلمين ما استطعتم"(١)(إسناده صحيح).
فهذه آثار أصحاب رسول الله ﷺ توضح تشوف الشرع إلى درء الحد ما أمكن، فكيف لا ندرأ الحد عن الواقف، وقد قال جمع من العلماء بأنه مالك للعين الموقوفة؟.
دليل القول الثاني:(أنه يحد على الواطئ الواقف)
عموم الأدلة الدالة على وجوب حد الزاني، كقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢)، وحديث عبادة بن الصامت ﵁، وفيه قوله ﷺ:"البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب الجلد والرجم"(٣).
ولم يعتبروا شبهة الخلاف في ملكه لها، حيث إنهم لم ينظروا للقول بملكه لضعفه (٤).
(١) مصنف ابن شيبة (٢٨٤٩٨) في الحدود/ باب ما في درء الحدود بالشبهات، وأخرجه البيهقي في الحدود/ باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات ٨/ ٢٣٨ من طريق عبد الله ابن هاشم، عن وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل به، ثم قال: موصول، وقال في موضع آخر ٩/ ١٢٣: " أصح الرواية فيه عن الصحابة رواية عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود قوله ". وقد نقل ابن حجر العسقلاني عن البخاري أنه أصح ما في الباب. انظر: التلخيص الحبير ٤/ ٥٦. (٢) من آية ٢ من سورة النور. (٣) تقدم تخريجه برقم (٢٧٤). (٤) ينظر: مبحث ملكية الوقف.