في القانون الفرنسي اليوم نوع من التصرفات المالية التي لها شبه بالوقف الذري " الأهلي "، فقد أباح القانون أن يهب الأب أو يوصي بعقار إلى ولده بشرط أن ينتفع به مدة حياته، ثم ينقله إلى أولاده من بعده أو إلى أخ كذلك مثلاً، ويطلق على هذا التصرف في القانون الفرنسي اسم "الهبة المتنقلة"، والانتقال يكون من درجة واحدة بلا فارق في الانتفاع بين ذكر وأنثى.
والدافع إلى هذا الاستثناء -حيث منع القانون الهبة المتنقلة فيما بين غير الأقارب- هو الرغبة في السماح للأب أو للأخ بوقاية الصغير من إسراف وتبذير مورثه، بغرض عدم جواز تملك جزء ولو صغيرا من أملاكه.
أما الوقف الخيري: فإن القانون الفرنسي ينص عليه صراحة، ولنفس الغرض الذي يوقف المال من أجله.
وقد عرفه القانون بأنه:"رصد شيء محدود من رأس المال على سبيل الدوام لعمل خيري عام أو خاص ". وأغراضه هي:
١ - عمل خاص، كعمل (ختمة أو عتاقة) لراحة روح المتوفى، أو إيجاد كرسي في كنيسة للمتوفى ولعائلته، فهو ثمن خدمة يعود نفعه على الشخص نفسه.
٢ - عمل لغرض عام، كإنشاء مستشفى، أو ملجأ للعجزة، أو مدرسة (١).
سادساً: الوقف في النظام الأنجلو أمريكي:
يعرف النظام الأنجلو أمريكي اليوم نوعاً من التصرفات المالية يسمى:"الترست" (The Trast)، وقد عرفه معهد القانون الأمريكي بأنه: " علاقة