جاء في كشاف القناع:" (ولا يصح بيعه ولا هبته ولا المناقلة به) أي إبداله ولو بخير منه (نصا)؛ للحديث السابق، وقد صنف الشيخ يوسف المرداوي كتابا لطيفا في رد المناقلة وأجاد وأفاد (إلا أن تتعطل منافعه) أي الوقف (المقصودة منه بخراب) له أو لمحلته (أو غيره) ..... (ولو) كان الخارب الذي تعطلت منفعته وتعذرت إعادته (مسجدا حتى بضيقه على أهله) المصلين به (وتعذر توسيعه) في محله (أو) كان مسجدا وتعذر الانتفاع به لـ (خراب محلته) أي الناحية التي بها المسجد (أو كان موضعه) أي المسجد (قذرا فيصح بيعه) ويصرف ثمنه في مثله للنهي عن إضاعة المال، وفي إبقائه إذا إضاعة، فوجب الحفظ بالبيع "(١).
القول الثالث: أن الناظر لا يملك بيع المساجد، واستبدالها ولو تعطلت.
وبهذا قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، وهو المفتى به عندهم (٢)، والمالكية (٣)، وجمهور الشافعية (٤)، وهو رواية عن الإمام أحمد، وأخذ بها بعض أصحابه (٥).