ما واجه الدار فهو جار أيضا (١)، وهو قول الشافعية كما قال النووي (٢).
القول الثالث: الجار: هو الملاصق وغيره ممن يجمعهم المسجد إذا كانوا أهل محلة واحدة.
وبه قال القاضي أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية (٣)، وهو قول عند المالكية (٤).
وقد فصل في هذا القول: فقيل بأنه من يسمع النداء (٥).
وقيل (٦): إن من يسمع الإقامة فهو جار لذلك المسجد (٧).
وقيل: من صلى معك صلاة الصبح فهو جار (٨).
القول الرابع: أن من ساكن غيره في محلة أو مدينة فهو جار (٩).
(١) التاج والإكليل، مرجع سابق، ٦/ ٣٧٤.(٢) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٦/ ١٦٨.(٣) بدائع الصنائع ٧/ ٣٥١، الهداية ١٠/ ٤٧٤، ٤٧٥، شرح العناية على الهداية ١٠/ ٤٧٥.(٤) المعيار المعرب للونشريسي ٩/ ٣٩٤.(٥) المصنف لعبد الرزاق ١/ ٤٩٨، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٨٥، المغني ٨/ ٥٣٧، فتح الباري ١٠/ ٤٤٧.(٦) ذكره ابن قدامة عن سعيد بن عمرو بن جعدة، انظر: المغني ٨/ ٥٣٧.(٧) المعيار المعرب ٩/ ٣٩٤، المغني ٨/ ٥٣٧، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٨٥، تفسير فتح القدير ١/ ٤٦٤.(٨) فتح الباري، مصدر سابق، ١٠/ ٤٤٧.(٩) الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٨٥، المحلى لابن حزم ٩/ ١٠٠، ١٠١، مغني المحتاج ٣/ ٥٩، شرح منح الجليل ٤/ ٦٥٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute