للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقفت على أولادي ثم أولاد أولادي وإن نزلوا، أو قال: على أولادي فأولاد أولادي وإن نزلوا، دون أن يخصص ذلك بشرط أو صفة أو نحو ذلك، هل يكون الترتيب في هذه المسألة ترتيب جملة على جملة، أي ترتيب استحقاق جملة الطبقة الثانية على انقراض جملة الطبقة الأولى.

أو أن الترتيب في هذه المسألة ترتيب أفراد على أفراد، أي ترتيب الفرع على أصله، فيحجب الأصل الفرع من نسله، ولا يحجب الأسفل من غير نسله، فمن كان أصله حيّاً لم يستحق شيئاً، ومن لم يكن أصله حيّاً استحق ما كان أصله يستحقه.

أقوال الفقهاء في هذه المسألة:

القول الأول: أن الترتيب في هذه المسألة ترتيب أفراد على أفراد؛ أي ترتيب الفرع على أصله، فما دام الأصل حيّاً لا يستحق الفرع شيئاً، وإذا مات الأصل استحق فرعه ما كان يستحقه الأصل.

وبه قال المالكية (١)، وبعض الشافعية، وهو وجه عند الحنابلة، اختاره شيخ الإسلام (٢).

قال الحطاب: " ولا يقال: إن أولاد الأولاد لا يدخلون في الوقف إلا بعد انقراض جميع الأولاد " (٣).

وجاء في فتاوى السبكي: " (مسألة من دمشق) وقف على شخص، ثم أولاده، ثم أولاد أولاده، وأولاد أولاد أولاده، وأولاد أولاد أولاد أولاده، ونسله وعقبه بطنا بعد بطن، ثم مات الموقوف عليه، ثم أولاده، وبقي من نسله ابن ابنه وآخرون أسفل درجة منه.


(١) مواهب الجليل للحطاب ٦/ ٣١.
(٢) الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية ٤/ ٥١٢.
(٣) مواهب الجليل، المرجع نفسه، ٦/ ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>