وهذا القول هو قول الحنفية (٣)، والصحيح عند الشافعية (٤)، وهو قول الحنابلة (٥).
جاء في الفتاوى الهندية:" ولو شرط أن يبيعه ويجعل ثمنه في وقف أفضل إن رأى الحاكم بيعه أذن له فيه كذا في الوجيز، وذكر الخصاف في وقفه لو شرط أن يبيعها ويصرف ثمنها إلى ما رأى من أبواب الخير فالوقف باطل، ولو شرط في أصل الوقف أن يبيعه لم يبعه لا يجوز لمن وليه بعده أن يبيعه كذا في الذخيرة"(٦).
وجاء في مغني المحتاج:" (ولو وقف بشرط الخيار) لنفسه في إبقاء وقفه والرجوع فيه متى شاء، أو شرط لغيره أو شرط عوده إليه بوجه ما، كأن شرط أن يبيعه أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء (بطل على الصحيح) قال الرافعي: كالعتق والهبة، قال السبكي: وما اقتضاه كلامه من بطلان العتق غير معروف، وأفتى القفال: بأن العتق لا يبطل بذلك؛ لأنه مبني على الغلبة والسراية، ومقابل الصحيح يصح الوقف ويلغو الشرط، كما لو طلق على أن لا رجعة له "(٧).