للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، وكثير من الحنابلة (٤).

القول الثاني: أنه لا يجوز الرجوع عن الوقف المعلق بالموت، بل يلزم من حين صدوره.

وهذا القول هو منصوص الإمام أحمد في رواية الميموني، وهو مذهب الحنابلة (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - أن الوقف المعلق بالموت تبرع بعد الموت، والتبرع بعد الموت وصية، والوصية بإجماع أهل العلم لا تلزم قبل الموت، فهي عقد جائز غير لازم يجوز الرجوع فيها وفي بعضها (٦).

٢ - قياس الوقف المعلق بالموت على التدبير فجاز الرجوع عن الوقف المعلق، كما جاز بيع المدبر عند الحاجة والدين، كما تقدم في الصحيحين (٧).


(١) الهداية (٦/ ٢٠٧)، فتح القدير ٦/ ٢٠٨، الإسعاف (ص ٨)، البحر الرائق ٥/ ٢٠٨، الدر المختار (٤/ ٣٤٥).
(٢) التفريع (٢/ ٣٠٨)، المعونة (٢/ ٤٩٢)، الخرشي على خليل ٨/ ١٨٩.
(٣) شرح روض الطالب (٢/ ٤٦٦)، تحفة المحتاج ٦/ ٢٥٥، مغني المحتاج ٢/ ٣٨٥، الإقناع للشربيني ٢/ ٨٣.
(٤) قواعد ابن رجب ص ١٧٦، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٣٩٩.
(٥) المغني (٨/ ٢١٦)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٩٩)، منتهى الإرادات (٢/ ٦)، قواعد ابن رجب (ص ١٧٦)، الرجوع عن التبرعات المحضة ص ٣٤٥.
(٦) المغني، مرجع سابق، (٨/ ٢١٦).
(٧) تقدم تخريجه برقم (٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>