ويعرفه الفقهاء بأنه:" بعث المال مع من يتجر به بلا جعل "(١).
وأكد من أشار إلى الصورة الثالثة من صور الانتفاع بالوقف النقدي من المعاصرين إلى أنه لا يبعد أن يوجد من يتبرع باستثمار أموال الأوقاف ويكون الريع كله للوقف (٢).
فرع آخر:
استثمار الوقف النقدي في الصناديق الوقفية:
يراد بالصناديق الوقفية هنا: تلك المحافظ الاستثمارية التي يتم إنشاؤها لأغراض معينة ويخصص ريعها للإنفاق على تلك الأغراض الخاصة بذلك الصندوق حسب إرادة الواقفين، وهي مكونة من وقف نقدي يدار كما تدار سائر الأموال إلا أن ملكيته هنا لمؤسسة الوقف، ويتم التصرف فيه بناء على شرط الواقف أو موافقته، ولها صورتان:
الأولى: أن تقوم المؤسسة الوقفية باستقبال التبرعات وجمعها، وتعتبر هذه الصورة من الوقف الجماعي.
والثانية: أن يحدد الواقف نفسه الجهة التي تستثمر فيها نقوده من الصناديق، ويحدد كيفية تحصيل الأرباح وتوزيعها.
حكم استثمار الوقف النقدي في الصناديق الوقفية.
إن الاستثمار من خلال الوقف النقدي في هذه الصناديق هو من قبيل
(١) حاشيتا قليوبي وعميرة ٣/ ٥٤، وينظر: تحفة المحتاج ٦/ ٨٩، حاشيتا الشبراملسي ٥/ ٢٢٦، الموسوعة الفقهية: لفظ إبضاع ١/ ١٧٢. (٢) الأوقاف فقهاً واقتصاداً ص ٤٧. كما ينظر: إعمال المصلحة في الوقف "سبيل الاستثمار الناجح للأوقاف ومضاعفة أجور الواقفين" للدكتور عبد الله بن بيه ص ٢٣.