القول الأول: أن الحيازة والقبض ليست شرطاً لا لصحة الوقف، ولا للزومه.
وبه قال أبو يوسف من الحنفية (١)، وهو قول الشافعية (٢)، ومذهب الحنابلة (٣)، وهو قول الظاهرية (٤).
القول الثاني: أن الحيازة والقبض شرط في صحة الوقف.
وهو قول المالكية في الجملة، ورواية عن الإمام أحمد (٥).
القول الثالث: أن الحيازة والقبض شرط للزوم الوقف.
وهو قول محمد بن الحسن (٦)، وبه قال بعض المالكية (٧)، وهو رواية عن الإمام أحمد (٨).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - حديث ابن عمر ﵄ قال: أصاب عمر ﵁ بخيبر أرضاً، فأتى النبي -
(١) المبسوط ١٢/ ٣٥، البحر الرائق ٥/ ٢١٢. (٢) مغني المحتاج ٢/ ٣٨٣. (٣) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤١٩، الفروع ٤/ ٥٨٩، قواعد ابن رجب ص ٧١، التصرف في الوقف ٢/ ١٤٥. (٤) المحلى ١٠/ ١٨٦. (٥) منح الجليل ٤/ ٤٥، شرح الخرشي على خليل ٧/ ٨٤، الشرح الصغير ٢/ ٣٠١، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤١٨. (٦) انظر: المبسوط ١٢/ ٣٥، الإسعاف ص ١٣، البحر الرائق ٥/ ٢١٢، حاشية ابن عابدين ٣/ ٥٠٤. (٧) منح الجليل ٤/ ٤٨. (٨) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤١٨.