للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعند المالكية: إن حصل على الواقف دين قبل الأجل فإنه يضر عقد الوقف، إلا إن حيز الوقف، أو كانت منفعته لغير الواقف.

القول الثاني: عدم صحة تعليق الوقف على شرط.

وإلى هذا ذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

أدلة القول الأول: (صحة تعليق الوقف على الشرط)

(١٣٩) ١ - ما رواه الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم، وحدثنا حسين بن محمد قال: ثنا مسلم فذكره، وقال: عن أمه أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج رسول الله أم سلمة قال لها: " إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى إلا هديتي مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك " قال: وكان كما قال رسول الله وردت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة " (٤).


(١) فتح القدير ٥/ ٣٧، بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٠، الأشباه والنضائر لابن نجيم ٤٣٦، حاشية الطحطحاوي ٢/ ٥٣٠.
(٢) روضة الطالبين (٤/ ٣٩٣)، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٧٧، فتح المعين ٣/ ١٦٣، نهاية المحتاج ٥/ ٣٧٢.
(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٣٩٧، الفروع ٤/ ٥٨٨، المبدع ٥/ ٣٢٣، شرح المنتهى ٢/ ٤٠٤.
(٤) مسند الإمام أحمد ٦/ ٤٠٤.
وأخرجه أيضاً الإمام أحمد ٦/ ٤٠٤ عن حسين بن محمد،
والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٠٥ من طريق سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن بكير، وسفيان الثوري،
وابن سعد في الطبقات ٨/ ٩٥ عن أحمد بن محمد الأزرقي،
وابن حبان (ح ٥١١٤) من طريق هشام بن عمار،
والبيهقي ٦/ ٢٦ من طريق مسدد وابن وهب،
ثمانيتهم (حسين بن محمد، وسعيد بن أبي مريم، والأزرقي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن بكير، والثوري، وهشام بن عمار، وابن وهب، ومسدد) عن مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم.
إلا أنه جاء في رواية حسين بن محمد، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ويحيى بن بكير والثوري .... عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم. وجاء في رواية ابن وهب ومسدد … عن موسى بن عقبة عن أم كلثوم. قال ابن وهب في روايته: " أم كلثوم بنت أبي سلمة لما تزوج النبي ". وفي رواية الأزرقي: عن موسى بن عقبة، عن أمه عن أم كلثوم … قال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٦٧: " … ورواه هشام بن عمار عن مسلم بن خالد، فقال في روايته: عن أمه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريقه، وهو المحفوظ ".
الحكم على الحديث: الحديث ضعيف لعلتين:
الأولى: مسلم بن خالد الزنجي، سيء الحفظ، ولعل الاضطراب في السند منه.
(ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١٨/ ٧٤).
الثانية: أم موسى بن عقبة، أو أبوه لا يعرفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>