وقائع كان الوقف فيها مؤبداً، وهذا هو ما ارتضوه في صدقاتهم، وليس فيه دليل على المنع من التأقيت في الوقف (١).
٣ - أنه إخراج مال على وجه القربة، فلم يجز إلى مدة كالصدقة.
ونوقش: بأنه قياس مقابل بمثله.
٤ - أن الموقوف يخرج عن ملك واقفه إلى حكم ملك الله تعالى، وعليه فلا يصح التصرف فيه (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن خروج الوقف إلى ملك الله تعالى لا يمنع من تأقيته.
٥ - قياس الوقف على العتق بجامع أن كلا منهما إسقاط للملك، وكذا فإن الهبات لا رجوع فيها (٣).
وسبق مناقشة القياس على العتق.
٦ - القياس على وقف المسجد، فكما تجب إقامته على التأبيد ولا يجوز الرجوع عنه، فكذا وقف غير المسجد (٤).
ونوقش: بعدم تسليم الأصل المقيس عليه.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف المؤقت؛ إذ الأصل أن الوقف فعل خير وقربة إلى الله ﷿، فلا يمنع إلا لدليل بيّن.
(١) ينظر: الوقف وبيان أحكامه لأحمد إبراهيم بك ص ٣٤، أموال الوقف ومصرفه ص ١٢٣.(٢) تبيين الحقائق ٣/ ٣٢٥، الهداية ٦/ ٢٠٣، مغني المحتاج ٣/ ٥٢٢، شرح المنهج وحاشية الجمل ٣/ ٥٧٦، المغني ٨/ ١٨٦، الإقناع لطالب الانتفاع ٣/ ٦٣.(٣) العناية شرح الهداية ٦/ ٢٠٨.(٤) شرح العناية على الهداية ٢/ ٢٠٦، ٢١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.