الترجيح:
الراجح -والله أعلم- قبول قول الوصي مطلقاً؛ إذ أن هذا مقتضى الأمانة.
القول الثاني: أنه لا يصدق إلا ببينة تشهد له.
وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة في وجه (١).
وحجته:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ (٢).
وجه الدلالة: أن ظاهر الأمر الوجوب، ومعنى ذلك عدم براءة ذمته لدون الإشهاد.
ونوقش هذا الاستدلال: أنه ليس في الأمر بالإشهاد دلالة على عدم تصديق الوصي؛ إذ إن الإشهاد يشرع على رد الأمانات من الودائع وغيرها.
٢ - أن الوصي ليس بأمين من جهة اليتيم، وإنما هو أمين من جهة الأب فلا يقبل قوله من جهة اليتيم إلا ببينة (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل هو أمين بدليل صحة تصرفه بماله بيعاً، وشراء كما تقدم.
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ إن هذا مقتضى الأمانة.
(١) أحكام القرآن ابن العربي ١/ ٣٢٧، التفسير الكبير للرازي ٩/ ١٢٩، الإنصاف ٥/ ٤٤٢.(٢) من آية ٦ من سورة النساء.(٣) ينظر: أحكام القرآن للقرطبي ٥/ ٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.