للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحتجوا بما يلي:

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١).

أمر الله بدفع أموال اليتامى إليهم عند البلوغ وإيناس الرشد، فاشتراط شيء آخر من حكم الحاكم أو فك الوصي زيادة تمنع الدفع عند وجوب ذلك، وهذا مخالف لظاهر النص (٢).

٢ - أنه حجر ثبت بغير حكم الحاكم، فيزول بغير فكه، كالحجر على المجنون (٣).

٣ - أن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه المصلحة؛ حفظا لماله عليه، وبالبلوغ والرشد يقدر على التصرف ويحفظ ماله، فيزول الحجر؛ لزوال سببه (٤).

القول الثاني: كما ذكر الدسوقي.

وبه قال المالكية.

جاء في حاشية الدسوقي: " والحاصل أن ذا الأب لا يحتاج إلى فك من أبيه بخلاف ذي الوصي والمقدم، فيحتاج إليه، ولا يحتاج الفك منهما إلى إذن القاضي، وصورة الفك أن يقول للعدول: اشهدوا إني فككت الحجر عن فلان محجوري وأطلقت له التصرف، وملكت له أمره لما قام عندي من رشده وحفظه لماله وإنما احتاج ذو الوصي إلى الفك بخلاف ذي الأب مع أنه الأصل؛ لأن الأب لما أدخل ولده في ولاية الوصي صار بمنزلة ما لو حجر عليه وهو إذا حجر عليه صار لا ينتقل إلا بإطلاقه، وكذا يقال في المقدم فإن


(١) من آية ٦ من سورة النساء.
(٢) المغني ٤/ ٥٠٦.
(٣) المغني ٤/ ٥٠٦.
(٤) المغني ٤/ ٥٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>