القول الثالث: أن القول قول الوصي ما لم يعلم كذبه، فإن كذب الحس دعواه، أو خالفه عادة وعرف لم يقبل قوله.
وبه قال الحنابلة (١).
وحجته:
١ - أنه يقبل قوله؛ لأنه أمين.
٢ - أنه لا يقبل قوله إذا خالف العادة؛ لمخالفته الظاهر.
القول الرابع: أن الوصي يصدق في نفقة مثله، ولا يصدق في الزيادة إلا ببينة.
وبه قال الحنفية (٢).
وحجته: أنه في قدر نفقة المثل مسلط عليه شرعاً، وأما الزيادة فليس مسلطاً عليه شرعاً.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن يقال إن ادعى الوصي نفقة المثل قبل قوله؛ لأنه مأذون له شرعاً، وما زاد لا يقبل قول الوصي إلا بما يقتضيه شرعاً.
(١) كشاف القناع ٣/ ٤٥٦.(٢) جامع أحكام الصغار ٤/ ١٣٦، أحكام اليتيم ص ١٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.