للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ونص الحنابلة: أنه متى أمكن الولي التجارة به، أو تحصيل عقار له فيه حظ لم يقرضه؛ لأن ذلك يفوت الحظ على اليتيم (١).

وحجة هذا القول:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم قربان مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، وإقراضه عند المصلحة قربان له بالتي هي أحسن.

٢ - ما ورد أن ابن عمر "كان يستقرض مال اليتيم" (٢).

قال الإمام أحمد: " إنما استقرض نظراً لليتيم، واحتياطاً له إن أصابه شيء غرمه " (٣).

٣ - أن لليتيم في إقراض ماله للمصلحة حظاً، فجاز كالتجارة به.

٤ - أنه إذا لم يكن في إقراض ماله حظ لم يجز؛ لأنه تبرع بمال اليتيم فلم يجز كهبته (٤).

واحتج من استثنى القاضي فله قرضه ماله مطلقاً:

١ - أن إقراض القاضي من باب حفظ الدين؛ إذ الظاهر أن القاضي يختار أملى الناس وأوثقهم، وله ولاية التفحص عن أحوالهم، فيختار من لا يتحقق إفلاسه ظاهراً وغالباً (٥).

٢ - أن القاضي ذو سلطة تضمن استرداد القرض في أجله، وتمنع جحوده ممن اقترضه، ولهذا يجوز له دون غيره.

القول الثاني: عدم جواز قرض مال اليتيم مطلقاً.


(١) ينظر: كشاف القناع ٣/ ٤٤٩.
(٢) سبق تخريجه برقم (٣٢١).
(٣) المغني ٦/ ٣٤٤، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٣/ ٣٧٨.
(٤) المصدر السابق، وكشاف القناع ٤/ ٤٤٩.
(٥) بدائع الصنائع ٥/ ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>