١ - النهي في الشرع عن إتلاف المال وإضاعته، وهذه الوصية هي من صور إتلاف المال وإضاعته فلا يعمل بها.
٢ - أن الكتب تصير بموت الموصي حقاً للورثة، وفي إتلافها تفويت لحق الورثة.
٣ - عموم ما جاء في الشرع من الحث على نشر العلم وإظهاره، وهذه الوصية مخالفة لهذا المقصد الشرعي (١).
القول الثاني: لا بأس بدفنها إعمالاً للوصية.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد (٢).
القول الثالث: يحسب ذلك من ثلثه.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد.
القول الرابع: التوقف في المسألة.
القول الخامس: أن الأحوط دفنها.
وبه قال الخلال من الحنابلة (٣).
ولم يذكر الحنابلة لهذه الروايات الأربع عن الإمام أحمد دليلاً، والذي يبدو من تعدد الروايات واختلافها عن الإمام: هو التردد في هذه المسألة بين عموم العمل بالوصية وإنفاذها، وبين ما يقع فيها من إتلاف للمال، وإخفاء للعلم بدفن الكتب (٤).
(١) الآداب الشرعية ٢/ ١١٥، كشاف القناع ٤/ ٣٦٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٧٥. (٢) نقل الأثرم: "قلت لأبي عبد الله دفن دفاتر الحديث؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس" الآداب الشرعية ٢/ ١١٥، الإنصاف ١٧/ ٣٤٠، الفروع ٤/ ٦٩٢. (٣) الفروع ٤/ ٦٩٢، الإنصاف ١٧/ ٣٤١. (٤) أحكام الكتب ص ٣٣٥.