فإن كانت هناك محاباة لا يحملها الثلث، فالورثة بالخيار: إما أن يجيزوا الوصية، وإما أن يعطوا الموصى له ثلث التركة كلها ملكاً مجاناً.
القول الثاني: يجب تنفيذ الوصية إذا لم تكن محاباة في الثمن، أو كان الثلث يحمل المحاباة؛ فإن كان الثلث لا يحمل المحاباة خير الورثة إما أن يجيزوا الوصية، وإما أن يخير الموصى له في دفع الفرق ورفع الإجارة إلى تمام الثلثين؛ فإن فعل لزمهم الكراء له، وإن أبى بطلت الوصية، ولا شيء له في الأرض لا ملكاً ولا استغلالاً.
والمعتبر عندهم في كون المحاباة يحملها الثلث أو لا يحملها هو مجموع الكراء طيلة مدة الإجارة، فإذا أوصى بإجارة أرضه عشر سنين في كل سنة بألف، وكانت أجرة المثل ألفاً وخمسمئة، فإن المحاباة خمسمئة مضروبة في عشرة تساوي خمسة آلاف، فإن حملها الثلث أو زادت عليه زيادة يسيرة نفذت الوصية، وإلا وقفت على إجازة الورثة على التفصيل السابق (١).