وأجيب: بأن هذا نوع تكلف ظاهر، وصرف للدليل عن ظاهره، ولا دليل أو قرينة راجحة على هذا الحمل، فالحديث بظاهره صريح في المراد، وهو جواز الصوم نيابة عن الميت، سواء كان صوم الولي تطوعاً أم وجوباً، ولا حاجة لتأويله وصرفه عن هذا الظاهر.
الوجه التاسع: إن الأحاديث فيها الأمر بالصيام فقط، والقائلون بهذه الأحاديث قالوا بالتخيير بين الصوم والإطعام، وليس في الأحاديث حكم الإطعام، بل أمر بالصيام لا غير، فكأنهم تركوا العمل بالأحاديث الناطقة بشيء واحد وهو الصيام بعد ذهابهم للتخيير (١).
وأجيب: بأنه لا مانع من القول بالتخيير مراعاة للأدلة الأخرى الواردة في الإطعام؛ إذ ليس في المرفوع منع من الإطعام، وبالتالي فإن في التخيير عملاً بالأدلة جميعاً، والعمل أولى من الإهمال (٢).