روايته، ولم يرد عنه القول بخلاف روايته، فينبغي العمل بها لسلامتها من معارضة راويه على حدّ قولهم.
الوجه السابع: إن هذه الأحاديث -على قلتها- معارضة لأصل قطعي ثابت في الشريعة، وهو:"أن التعبدات الشرعية المحضة التي لا مدخل للمال فيها لا تقبل النيابة مطلقاً، ولا يغني فيها عن المكلف غيره، وعمل العامل لا يجتزي به غيره كالصلاة ونحوها".
وخبر الواحد متى ورد مخالفاً لنفس الأصول لم يقبل (١).
ولم تبلغ الأحاديث مبلغ التواتر اللفظي ولا المعنوي، فلا يعارِضُ الظن القطعي، كما أن خبر الواحد لا يعمل به، إلا إذا لم يعارضه أصل قطعي.
وقد اعتبر الشاطبي هذا الوجه هو نُكتة الموضع، وهو المقصود في المسألة (٢).
وقال ابن العربي:" إن مراعاة القواعد أولى من مراعاة الألفاظ "(٣).
وأجيب عن هذه المناقشة بما يلي:
أولاً: قال ابن تيمية: "ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص، فكل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد، ولا يوجد نص يخالف قياسا صحيحا، كما لا يوجد معقول صريح يخالف المنقول الصحيح.
ومن كان متبحرا في الأدلة الشرعية أمكنه أن يستدل على غالب الأحكام بالمنصوص وبالأقيسة، فثبت أن كلا من النص والقياس دل على هذا الحكم، كما ذكرناه من الأمثلة، فإن القياس يدل على تحريم كل مسكر، كما