ويقول الشيرازي:" لا يجوز أن يتصدق بصدقة التطوع وهو محتاج إلى ما يتصدق به لنفقته أو نفقه عياله "(١)، والوقف من الصدقة.
ويقول:" ولا يجوز لمن عليه دين وهو محتاج إلى ما يتصدق به لقضاء دينه؛ لأنه حق واجب، فلم يجز تركه بصدقة التطوع كنفقة عياله "(٢).
وقال الماوردي:" أما صدقة التطوع قبل أداء الواجبات من الزكوات والكفارات، وقبل الإنفاق على من تجب نفقتهم من الأقارب والزوجات، فغير مستحبة ولا مختارة "(٣).
ويقول ابن قدامة:" فإن تصدق بما ينقص من كفاية من تلزمه مؤنته ولا كسب له، أثم "(٤).
وقال ابن الرفعة:" إذا كان محتاجاً لما يتصدق به لنفسه، أو لنفقة عياله، أو لقضاء ديون عليه لا يرجو وفاءه فتصدق بالمال أو وهبه أو وقفه أو أعتقه، ففي صحة ذلك الوجهان في هبة المال في الوقت، والصحيح عدم الصحة، فإنه يريد أن يتحايل على أهل الديون، وأن يضيع من يعول، وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول "(٥).
(١) المهذب مع المجموع ٦/ ٢٣٤، وقد نقله النووي عن جماعة من الشافعية وصححه في نفقة عياله. (٢) المصدر السابق، وانظر: روضة الطالبين للنووي ٢/ ٣٤٢، وللشافعية وجهان آخران في المسألة غير هذا ذكرهما النووي الأولى: أن الصدقة لا تستحب ولا يقال إنها مكروهة، وحكاه عن الماوردي والغزالي وجماعة من الخراسانيين. الثاني: أن الصدقة مكروهه في هذه الحالة. والراجح: ما عليه أكثر الفقهاء. (٣) الحاوي الكبير، مصدر سابق، ٣/ ٣٩٠. (٤) المغني ٤/ ٣٢٠، وانظر للمالكية: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ٢/ ٣٤٠ - ٣٤١. (٥) الفواكه العديد، مصدر سابق، ة ١/ ٤٣٥.