فإذا امتنع ذلك لأجل التنازع نظر في الممكن، وهو أن يتولى الحفظ أحدهما ويتخير لذلك أعدلهما وأكفأهما (١).
ونوقش: بما إذا تساويا في العدالة، والكفاءة، فأيهما ينفرد بحفظه.
القول الثالث: أنه إن كان مما لا يقبل القسمة جاز أن ينفرد به أحدهما، وإن كان ممن يقبل القسمة لم يجز.
وهذا قول الحنفية (٢).
وحجته: أنهما متساويان في الوصية، فيستحقان بموجبها إمساك المال وحفظه بينهما (٣).
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- أن يقال: إن الأصل أنه لا ينفرد أحدهما بالحفظ، إلا إذا دعت المصلحة لذلك؛ إذ المراعى في ذلك هو المصلحة.
(١) الذخيرة ٧/ ١٦٩، التاج والإكليل ٦/ ٣٩٨.(٢) مختصر الطحاوي ص ١٦٣، مختصر اختلاف العلماء ٥/ ٧٧.(٣) مختصر اختلاف العلماء، مرجع سابق، ٥/ ٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.