للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرط الخامس: الولاية.

يشترط في الموصي أن تكون له ولاية على من يوصي عليه.

وذكر الشافعية ضمن شروط الموصي: أن لا يكون للطفل من يستحق الولاية؛ لأن مستحق الولاية بنفسه أقوى ممن يستحقها بغيره، فعلى هذا لو أوصى الأب بالولاية على أطفال وهناك جد كانت الوصية باطلة (١).

ولم يشترط بقية الفقهاء هذا الشرط (٢).

الشرط السادس: الإسلام.

الكافر ليس من أهل الولاية بالنسبة للمسلم، فلا يصح إيصاء الكافر إلى غيره على أولاده المسلمين.

لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)(٣).

وأما إيصاء الكافر على الكافر فسيأتي في شروط الموصى إليه.

الشرط السابع: الرشد.

اختلف الفقهاء في اشتراط كون الموصي رشيداً على قولين:

القول الأول: عدم اشتراطه فيصح إيصاء السفيه على أولاده.

وبه قال الحنفية، والشافعية (٤).

وحجته: أن السفه لا ينافي الأهلية، ولا شيئاً من الأحكام سوى ما يتعلق بالمال.

القول الثاني: اشتراط كون الموصي رشيداً.


(١) الحاوي ١٠/ ١٩١، تحفة المحتاج ٧/ ٨٩، مغني المحتاج ٣/ ٧٥.
(٢) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: مادة "وصى".
(٣) من الآية ١٤١ من سورة النساء.
(٤) التقرير والتحبير ٢/ ٢٠١، الحاوي ١٠/ ١٩٠، أسنى المطالب ٣/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>