اتفق الفقهاء على أنه لا تصح وصاية صبي غير مميز؛ إذ لا عبارة له، ولأنه يولى عليه، فمن باب أولى أن لا يلي أمر غيره.
أما الصبي المميز: فقد اختلف الفقهاء في وصايته، فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية: إلى أنه لا تصح وصاية الصبي المميز، إلا أن الحنفية استثنوا: ما إذا كانت الوصاية في تجهيزه وأمر دفنه فتصح منه.
وذهب المالكية، والحنابلة على الصحيح من المذهب، والشافعية في قول: إلى صحة وصاية الصبي المميز؛ لأنها تصرف تمحض نفعاً له، فصح منه كالإسلام والصلاة.
واشترط المالكية لصحة الوصاية من المميز: أن يكون ممن يعقل القربة كما قيّد بعض الحنابلة صحة الوصاية من المميز بأن يكون قد جاوز العشر (١).
وانظر بحث شروط الوصي في باب الموصي والموصى له: شرط البلوغ.
وقد تقدم التفصيل في هذه المسألة.
الشرط الثالث: الحرية.
اختلف الفقهاء في اشتراط أن يكون الموصي حراً على قولين:
القول الأول: صحة الوصاية إلى العبد في غير المال، سواء كان مكاتباً، أم مدبراً، أم أم ولد، أم غيرهم.