للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فمن رأى الحق في ذلك لله قال: لا يجوز وإن أجازوها؛ لأنه لا حق لهم فيسقطوه.

ومن رأى أن الحق للورثة قال: إذا أجازوها جازت (١)، كما أجازها أبو حنيفة إذا أوصى لقاتله وليس له وارث سوى القاتل (٢).

فرع آخر:

أن القتل المانع من الوصية عند القائلين به: هو قتل الموصى له الموصي، وأما إذا قتله ولد الموصى له، أو والده، أو زوجته، فإن الوصية لا تبطل بذلك؛ لأن علة بطلان الوصية بالقتل هي اتهام القاتل باستعجال وصيته وهي غير موجودة، إذا كان القاتل غير الموصى له؛ لأنه ليس له ما سيتعجل؛ لأن الموصى له لم يفعل شيئا، فلا تبطل وصيته بجناية غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٣) (٤).

الباب السابع:

الإيصاء

وفيه فصول:

الفصل الأول: تعريف الإيصاء، وما ينعقد به، وأركانه، وحكمه، وشروط الموصي، والموصى إليه، وواجباته.

الفصل الثاني: الإيصاء في العبادات.

الفصل الثالث: الإيصاء بالتصرفات.

الفصل الرابع: الإيصاء على القصر من الصغار، ونحوهم.


(١) البدائع ٧/ ٣٤٠.
(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ٣١.
(٣) من الآية ١٦٤ من سورة الأنعام.
(٤) الوصايا والتنزيل ص ٥٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>