القول الأول: أن الموصى له بالمعين يأخذ جميع المعين الموصى له به، لحمل الثلث له، والموصى له بالسدس يأخذ سدسه في بقية المال، فيشارك الورثة بالخمس.
وهو مذهب مالك (١).
القول الثاني: أن الموصى له بجزء يأخذ وصيته في غير المعين، ثم يشارك الموصى له بالمعين في ذلك المعين، يقتسمانه بينهما على قدر حقيهما فيه؛ لاشتراكهما في الوصية به.
وبه قال الحنابلة (٢).
وحجته: أن الموصى له بالمعين أوصي له به مطابقة، والموصى له بالجزء أوصي له بجزئه تضمنا، فالموصى له بالسدس يأخذ السدس في التركة ويشارك الموصى له بالدار.
قال ابن قدامة:" فإن لم تزد الوصيتان على الثلث كرجل خلف خمسمئة وعبدا قيمته مئة، ووصى لرجل بسدس ماله ولآخر بالعبد، فلا أثر للرد ههنا، ويأخذ صاحب المشاع سدس المال، وسبع العبد، والآخر ستة أسباعه ".
الحال الثانية: إذا كان الثلث لا يحملهما معا، وأجاز الورثة ذلك، كما لو أوصى لأحدهما بدار تساوي ثلث ماله، ولآخر بثلث ماله وأجاز الورثة ذلك فإن -هنا- قولين أيضا (٣):
القول الأول: أن للموصى له بالثلث جميع الثلث، وللموصى له بالدار جميع الدار؛ لصحة إنفاذ الوصيتين.
القول الثاني: أن للموصى له بالثلث ثلثي الثلث، وللموصى له بالدار