وجه الدلالة: أن في وقف الفضولي إعانة لأخيه المسلم؛ لأنه يكفيه عنَتَ هذا التصرف إذا كان مختاراً له (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، بل من الإثم والعدوان؛ لأنه تصرُّفٌ في ملك الغير بلا إذن (٤).
وأُجيب: بعدم التسليم؛ إذ لا ضرر على المالك؛ إذ هو موقوفٌ على إجازته.
(٩٣) ٢ - ما رواه البخاري من طريق شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ" أعطاه ديناراً يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه "(٥).
(١) شرح الخرشي على مختصر خليل (٨/ ١٦٨)، بلغة السالك (٢/ ٢٧٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٥٥)، المجموع (٩/ ٢٤٨)، كشاف القناع (٤/ ٣٦٧). (٢) من آية ٢ من سورة المائدة. (٣) بدائع الصنائع، مصدر سابق، (٥/ ١٤٩). (٤) المجموع، مصدر سابق، (٩/ ٣١٧). (٥) صحيح البخاري -كتاب المناقب/ باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر (٣٤٤٣).