وللموصي الحق في تعيين من شاء لتنفيذ وصيته وتوزيعها على مستحقيها، وإيصالها لهم؛ لأنه نائب عن الميت، وهو قد رضي به وائتمنه على ما هو عليه (١)، ولا اعتراض لأحد من الورثة أو الموصى لهم ولا للحاكم على تعيينه، ولا حق لهم في عزله، كما أنه لا حق لهم في إشراك غيره معه في عمله (٢).
قال القرافي:"والوصية لغير العدل تجوز بما يخص الميت كالوكالة نحو الوصية بالثلث أو العتق، أو بشيء في السبيل".
ويجوز عند المالكية للميت أن يشترط على الوصي مشاورة شخص آخر من وارث أو غيره يعينه الميت، كما يجوز له اشتراط استقلاله بتنفيذ الوصية دون مشاورة قاض أو تعقب حاكم (٣).
وفي هذه الحالة لا يجوز للقاضي مراقبة أمره أو النظر فيه.
واختلف في الورثة:
فقيل: لهم الحق في مراقبته؛ لئلا يأخذها لنفسه إذا كان وارثا فتكون وصية لوارث.
وقال أشهب: ليس لهم ذلك إلا في الوصية بالعتق خاصة لحقهم في الولاء (٤).
وقال الشافعية: للحاكم التدخل بمحاسبته ومنعه من إعطاء من لا يستحق (٥)، وفي حالة اشتراط المشاورة يجب عليه مشاورة من عينه