وليس للإمام أن يجيزه؛ لأنه مال المسلمين، وهو قول زيد بن ثابت، وقيد بعض المالكية الخلاف بما إذا كان للمسلمين بيت مال، وكانت الوصية بما زاد على الثلث لأغنياء، أو جهة لا يصرفه الإمام فيها.
أما إذا كانت الوصية للفقراء، أو لجهة من الجهات التي يصرفه فيها الإمام، فإن الوصية بجميع المال تنفذ، ولا تعترض، كما أنه إذا لم يكن بيت مال منتظم فإن الوصية تنفذ للموصى له، وقيل: يعطى الموصى له الثلث والباقي للفقراء (١).
كما أجاز المالكية لمن لا وارث له أن يحتال على بيت المال لإخراج ماله في طاعة الله بأن يشهد في صحته بحقوق في ذمته من زكوات وكفارات تستغرق ماله، فإذا مات وجب تنفيذها ولو أتت على جميع التركة (٢).
القول الثالث: أنها صحيحة في الجميع موقوفة على إجازة الإمام إن أجازها جازت، وإن ردوها لزمت في الثلث بناء على أن للإمام حق الإجازة.
وهو قول يروى عن أشهب من المالكية، وأنكره أصحابه (٣).