سواء كان الموصى به موجودا معينا، أو بربع المال أو ثلثه أو خمسه وله مال، أو أوصى بالمعدوم بأن يوصي بما يثمر نخله أو ما يخرج من بستانه، أو بثلث ماله ولا مال له: فإن الوصية جائزة من الثلث ".
وحجته:
١ - عموم أدلة الوصية.
٢ - ولأنّ الوصيّة إنّما جَوَّزَت رفقًا بالنَّاس، فاحتُمل فيها وجوه من الغرر، فكما تصحُّ بالمجهول تصحّ بالمعدوم (١).
٤ - أن المعدوم يجوز أن يملك بالمساقاة والإجارة مع أنهما عقداً معاوضة فبالوصية أولى؛ لأن باب الوصية أوسع من غيره (٣).
٥ - ولأنه ليس في مقابلتها عوض يتضرر الموصى له بفواته كالبيع، وقيل: لا تصح مطلقاً، وقيل: تصح بالثمرة دون الولد، وفرق بينهما بأن الثمرة تحدث بلا صنع بخلاف الولد، وإذا صحت الوصية بالحمل الذي سيحدث فتصح بالحمل الموجود أولى، وشرط استحقاقه تحقق وجوده حال الوصية.