(١٨٢) ٣ - ما رواه مسلم من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه»(١).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ نهى عن بدئهم بالسلام فكيف يجوز بدؤهم بالهدية والوصايا؟ وقد علل العلماء النهي عن بدئهم بالسلام بما في ذلك من الإشعار بتعظيمهم، وهذا جار في الوصية إليهم، فإن تخصيصهم بالمال بدون مقابل أكثر تعظيما، وتقديراً من مجرد البدء بالتحية عند اللقاء.
(١٨٣) ٤ - ما رواه الترمذي من طريق خالد بن طهمان أبي العلاء قال: حدثنا حصين، قال: جاء سائل فسأل ابن عباس، فقال ابن عباس للسائل: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: وتصوم رمضان؟ قال: نعم. قال: سألت وللسائل حق، إنه لحق علينا أن نصلك، فأعطاه ثوبا (٢).
(١) صحيح مسلم - كتاب السلام/ باب النهي عن ابتداء الكفار بالسلام (٥٧٨٩). (٢) سنن الترمذي (٢٤٨٤). في الكواكب النيرات (٢٨): " خالد بن طهمان .... أثبته ابن حبان في الثقات، وقال أبو عبيد الأجري: لم يذكره أبو داود إلا بخير ضعفه ابن معين، وقال: خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، قلت: وما ضعفه ابن معين إلا من أجل أنه اختلط".