للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لها أخ يهودي، فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى، فأوصت له بثلث المئة" (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه في الذمي القريب، فلا يصح الاستدلال به على العموم، ولا يصح قياس الأجنبي على القريب؛ لوجود الفرق بينهما وهو الرحم المأمور بصلتها.

١١ - ما يأتي من الأدلة على صحة الوصية للكافر الحربي، فالذمي من باب أولى.

١٢ - قياس الوصية على الهبة بجامع أن كلا تبرع بمال … ، فإذا جازت الهبة له في الحياة جازت الوصية له بعد الوفاة.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: أنه قياس على مختلف فيه، فإن العطية للكافر مختلف في جوازها بين العلماء، ولا يصح القياس على مختلف فيه.


(١) سنن سعيد بن منصور ٣/ ١،
وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٣٤٩، والبيهقي في السنن ٦/ ٢٨١ من طريق سفيان، عن أيوب، عن عكرمة " أن صفية بنت حيي باعت حجرتها من معاوية بمئة ألف، وكان لها أخ يهودي فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى، فأوصت له بثلث المئة ".
عكرمة لم يسمع من صفية.
وأخرجه الدارمي في سننه ٢/ ٤٢٧، وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/ ٣٥٣ من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر " أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي ".
ليث بن أبي سليم ضعيف.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٢٨١ من طريق ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة زوج النبي حدثته " أن صفية بنت حيي بن أخطب -أوصت لابن أخ لها يهودي ".
أم علقمة مقبولة " تقريب التهذيب " ٢/ ٤٧٤، وقال العجلي: مدنية تابعية ثقة.
فإسناده حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>