الأدلة:
أدلة القول الأول: (الصحة)
١ - عموم أدلة الوصية (١) وهي تشمل الوصية للمعدوم.
٢ - أن الوصية كالوقف، والوقف يصح للمعدوم، كالوقف على من سيولد من آل فلان (٢).
ونوقش: بأن الوقف يراد للدوام فمن ضرورته إثباته للمعدوم.
ويجاب: بأن الوصية لا يمنع أن يقصد منها الدوام -أيضاً-، فإلحاقها بالوقف أولى من إلحاقها بالميراث بجامع التبرع في كلٍ.
٣ - أن الوصية تصح بالمعدوم، وبالمجهول، فصحت للمعدوم.
ونوقش: بأن الوصية صحت بالمعدوم والمجهول؛ لأن الغرر في الموصى به لا يبطلها لكونه يتسامح فيه.
٤ - قد تكون رغبة الموصي في المعدوم أكبر كما لو كان يخشي من سفه ابنه أن يضيع، فيوصي لأولاد ابنه وإن لم يوجدوا.
٥ - قد يكون المعدوم أكثر حاجة من الموجود، وأولى أن يدخر له المال.
٦ - أنه ليس فيه إضرار بالورثة؛ إذ حقهم في ثلثي التركة (٣).
٧ - أن الوصية عمل معروف، والأصل في المعروف أن يكثر منه.
أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)
١ - أن الوصية تمليك فلا تصح للمعدوم (٤).
(١) تقدمت في التمهيد.(٢) المغني، مرجع سابق، ٨/ ٤٥٨.(٣) الذخيرة ٧/ ١٣، شرح الخرشي ٨/ ١٦٨.(٤) المغني ٨/ ٤٥٨، روضة الطالبين ٥/ ٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.