القول الثالث: أن وصيته صحيحة نافذة مطلقاً، عاد إلى الإسلام أو قتل، أو مات على كفره، رجلا كان أو امرأة.
وهو قول أبي يوسف، ومحمد من الحنفية (٢).
القول الرابع: الفرق بين المرتد والمرتدة: فالمرتدة وصيتها صحيحة نافذة، والمرتد وصيته موقوفة على ما يؤول إليه حاله، فإن أسلم صحت، وإن قتل كافراً، أو لحق بدار الحرب بطلت.
وهو قول أبي حنيفة (٣).
جاء في الدر المختار: " اعلم أن تصرفات المرتد على أربعة أقسام، فينفذ منه اتفاقاً ما لا يعتمد تمام ولاية، وهي خمس:(الاستيلاد، والطلاق، وقبول الهبة، وتسليم الشفعة، والحجر على عبده) المأذون.
(ويبطل منه) اتفاقًا ما يعتمد الملة، وهي خمس:(النكاح، والذبيحة، والصيد، والشهادة، والإرث) ويتوقف منه اتفاقا ما يعتمد المساواة، وهو (المفاوضة) أو ولاية متعدية (و) هو (التصرف على ولده الصغير)، ويتوقف منه عند الإمام وينفذ عندهما كل ما كان مبادلة مال بمال، أو عقد تبرع (المبالغة) والصرف والسلم (والعتق والتدبير والكتابة والهبة) والرهن (والإجارة) والصلح عن إقرار وقبض الدين؛ لأنه مبادلة حكمية (والوصية) وبقي أمانه وعقله ولا شك في بطلانهما.
(١) جامع الأمهات ١/ ٥٤٠، بداية المجتهد ١/ ١١٦٠، حاشية الرهوني ٨/ ٢٤٠، حاشية العدوي ٥/ ٤٣٤. (٢) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣٥، الفتاوى الهندية ٦/ ١٢٢. (٣) المصدر السابق.