للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا، فإني سمعت أبا القاسم يقول: «إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام» وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب ﷿، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، والله الله في بيت ربكم ﷿ لا يخلون ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، والله الله في أهل ذمة نبيكم ، فلا يظلمن بين ظهرانيكم، والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم قال: «ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم» والله الله في أصحاب نبيكم ، فإنه وصي بهم، والله الله في الضعيفين: نسائكم، وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به أن قال: " أوصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت أيمانكم " الصلاة الصلاة، لا تخافن في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولي أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل، والتباذل، وإياكم والتقاطع، والتدابر، والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان، في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات " (١).


(١) المعجم الكبير للطبراني (١٦٦).
هذا الأثر أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي/ ٧٥) قال: حدثني موسى ابن عبد الرحمن الكندي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد، قال: ذكروا (ابن ملجم وفي تهذيب الآثار أن ابن حنيف، وهو تصحيف) فذكر قصة قتل علي مطولة، وفيها فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم، وأدخل على علي، فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت عليا يقول: النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني …
وأخرجه بن جرير أيضا في تاريخ الأمم والملوك (٦/ ٨٣)، والطبراني في معجمه الكبير (١/ ٩٧).
كلاهما من طريق عثمان بن عبد الرحمن .... به.
وهذا إسناد معضل؛ فإسماعيل بن راشد تابع تابعي ذكره البخاري في تاريخه الكبير
(١/ ٣٥٣)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦٩)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكر أنه روي عن سعيد بن جبير.
وذكره يحيى بن معين كما في رواية الدوري عنه (٤/ ٢١) ولم يذكر فيه جرجا ولا تعديلا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٤٥): رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن.
ولكن له طريق ثان وهو ما رواه محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي في وصايا العلماء عند حضور الموت (٣٢) قال: حدثنا أبي عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، نا محمد بن عبيد المحاربي، نا عمرو بن هشام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما ضرب علي … فذكره مطولا.
وعمرو بن هشام هو … قال عنه في التقريب: لين الحديث.
ورواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي متكلم فيها، تكلم فيها يحيى بن سعيد القطان.
وكذلك رواية الشعبي عامر بن شرحبيل عن علي متكلم فيها.
قال الدارقطني: سمع منه (يعني علي) حرفا ما سمع غيره. العلل (٤/ ٩٧).
ويعني بالحرف حديث علي في الحدود وهو في صحيح البخاري (٦٨١٢).
وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (١١١): وأن الشعبي لم يسمع من علي إنما رآه رؤية.
وقال الحازمي في الاعتبار (٢٠٢): " لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي ".
وله طريق ثالث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ١/ ٩٦، قال: حدثنا القاسم بن عباد الخطابي البصري، ثنا سعيد بن صبيح، قال: قال هشام بن الكلبي، عن عوانة بن الحكم، قال: لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا ، وحمل إلى منزله، أتاه العواد، فحمد الله ﷿ وأثنى عليه، وصلى على النبي ، ثم قال: " كل امرئ ملاق ما يفر منه في فراره …
أما وصيتي إياكم فالله ﷿، لا تشركوا به شيئا، ومحمدا لا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين .......
وهذا الإسناد ضعيف جدا؛ هشام الكلبي هو هشام بن محمد بن السائب.
قال عنه الذهبي في المغني (٢/ ٤٧٩): " تركوه ".
وقال الهيثمي في مجمع ٩/ ٤٦: " رواه الطبراني وهو مرسل وإسناده حسن".

<<  <  ج: ص:  >  >>