للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالصيغة الصريحة عندهم: ما كان الإشعار بها فيه قويا، سواء كان بالوضع، أو بالقرينة، مثل أوصيت، ووصيت وما اشتق منهما، وإن لم يقل بعد موتي، وادفعوا له أو أعطوه، أو جعلته له، أو وهبته له، أو تصدقت به عليه، أو ملكته له، أو هو له إذا قال في جميع ذلك بعد موتي، أو إن قضى الله عليّ، ونحو ذلك.

فإن اقتصر على قوله: أعطوه، أو ادفعوا له ولم يزد بعد موتي كان توكيلا على العطاء، ينقطع بالموت ونحوه من كل ما تبطل به الوكالة، ولا شيء للمأمور له بالعطاء بعد موت الآمر؛ لأنها وكالة بطلت (١).

وإن اقتصر على قوله: وهبته له، أو تصدقت، أو ملكت ولم يزد بعد موتي، أو عيني، أو إن قضى الله عليّ فهي عطية ناجزة، ولو وقع ذلك جوابا لقول من قال له: أوص لفلان.

أما إن اقتصر على قوله هو لفلان فإنه يعتبر إقرارا، لا وصية، إلا أن يقول: هو له من مالي، فيكون كناية عن الوصية؛ لتعذر حمله على الإقرار حينئذ نظرا لقوله: من مالي، فلم يبق إلا حمله على الوصية، أو الهبة الناجزة؛ لاحتمال اللفظ لهما، فلا يحمل على الوصية إلا بنية فإذا علمت نيته فذاك وإلا بطل.

والكناية عندهم: ما احتمل الوصية وغيرها.

مثل: قوله عينت له هذا، أو هذا له، أو ثلث مالي للفقراء على الراجح عندهم.

ولا بد من الاعتراف بالنية نطقا من الموصي أو وارثه (٢).

وعند الحنابلة: يشترط في الصيغة أن تدل على معنى الوصية، مثل:


(١) نهاية المحتاج ٦/ ٦٣ و ٦٤.
(٢) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>