إرادة الوصية، كالإشارة، وظاهره ولو من القادر على الكلام، خلافا لابن شعبان " (١).
قال في نهاية المحتاج: " (وصيغتها) أي الوصية ما أشعر بها من لفظ أو نحوه ككتابة مع نية كما سيأتي، وإشارة أخرس،
فمن الصريح (أوصيت) فما أفهمه تعريف الجزأين من الحصر غير مراد (له بكذا) ولو لم يقل بعد موتي لوضعها شرعا لذلك (أو ادفعوا إليه) كذا (أو أعطوه) كذا وإن لم يقل من مالي أو وهبته أو حبوته أو ملكته كذا أو تصدقت عليه بكذا (بعد موتي) أو نحوه الآتي راجع لما بعد أوصيت، ولم يبال بإيهام رجوعه له نظرا لما عرف من سياقه أن أوصيت وما اشتق منه موضوعة لذلك (أو جعلته له) بعد موتي (أو هو له بعد موتي) أو بعد عيني أو إن قضى الله علي وأراد الموت وإلا فهما لغو، وذلك؛ لأن إضافة كل منهما للموت صيرتها بمعنى الوصية، وكأن حكمة تكريره بعد موتي اختلاف ما في السياقين، إذ الأول محض أمر.
والثاني: لفظه لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء، وزعم أنها لو تأخرت لم تعد للكل؛ لأن العطف بأو ضعيف كما مر في الوقت (فلو اقتصر على) نحو وهبته له فهو هبة ناجزة، أو على نحو ادفعوا إليه كذا من مالي فتوكيل يرتفع بنحو موته وفي هذه وما قبلها لا يكون كناية وصية أو على جعلته له احتمل الوصية والهبة، فإن علمت نيته لأحدهما وإلا بطل، أو على ثلث مالي للفقراء لم يكن إقرارا، بل كناية وصية على الراجح، أو على (هو له فإقرار)؛ لأنه من صرائحه ووجد نفاذا في موضوعه فلا يجعل كناية وصية، وكذا لو اقتصر على قوله هو صدقة أو وقف على كذا فينجز من حينئذ وإن وقع جوابا ممن قيل له أوص؛ لأن مثل ذلك لا يفيد (إلا أن يقول هو له من مالي فيكون