وبغضه الشديدين للإسلام والمسلمين؛ ولما في ذلك من النصر له والتقوية لشوكته، وهذا من لوازم ما قبله (١).
٤ - أن الوصية تجوز للذمي وكذلك الوقف عليه (٢)؛ لما في ذلك من تأليف قلبه وترغيبه في الإسلام.
ويفترقان في أحكام كثيرة كما يلي:
١ - أن الوقف: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة -كما سبق (٣) - بينما الوصية: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع سواء كان في الأعيان أو في المنافع (٤).
٢ - في الموضوع، فموضوع الوقف المال فقط، وأما الوصية فموضوعها التبرع بالمال، والأمر بالتصرف بعد موت الموصي، كتغسيله وتكفينه ونحو ذلك، وكتنفيذ وصيته المالية.
٣ - أن الوقف لا يكون إلا من جائز التصرف، بخلاف الوصية فتصح في المال من السفيه والصغير العاقل، كما بينته في أحكام الوصية.
٤ - أن الوقف عقد لازم بخلاف الوصية، فلا تلزم إلا بعد الموت.
٥ - أن الوقف لا يصح إلا على عين ينتفع بها مع بقائها عند كثير من العلماء كما سيأتي، بخلاف الوصية.
٦ - لا يجوز الوقف على الحربي والمرتد، وتجوز الوصية لهما (٥).
٧ - لا يصح وقف أواني الذهب والفضة، بخلاف الوصية بهما فتصح.
(١) ينظر: كتابنا أحكام الوقف/ الوقف على الحربي، والذمي، نفسه. (٢) ينظر: نفسه. (٣) ينظر: مبحث تعريف الوقف في الاصطلاح. (٤) فتح القدير ١٠/ ٤١١، مواهب الجليل ٦/ ٣٦٤. (٥) نيل المآرب، مرجع سابق، ٢/ ٣٠٨.